الميرزا القمي
455
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
الثّاني في « التمهيد » « 1 » ، وغيرهما . [ كلام الشيخ في « العدّة » ] ولكنّ الشيخ رحمه اللّه قال في « العدّة » : « 2 » والذي أذهب إليه وهو مذهب جميع شيوخنا المتكلّمين المتقدّمين والمتأخّرين ، وهو الذي اختاره المرتضى رحمه اللّه ، وإليه كان يذهب شيخنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه أنّ الحقّ في واحد ، وأنّ عليه دليلا ، ومن خالفه كان مخطئا فاسقا . ولكن يمكن تأويل كلام الشيخ رحمه اللّه بما يرجع إلى ما ذكره سائر الأصحاب ، كما يظهر من ملاحظة ما بعد هذا الكلام ، لا نطيل بذكرها . وحاصله ، أنّ ذلك إذا كان اجتهادهم بالقياس والرّأي . [ القائلون بالتّخطئة من العامّة اختلفوا ] ثمّ القائلون بالتخطئة من العامّة اختلفوا « 3 » . فقال بعضهم : إنّ اللّه لم ينصب دليلا على ذلك الحكم المعيّن ، وهو بمنزلة الدّفين ، فمن عثر عليه من باب الاتّفاق فله أجران ، ومن لم يصب فله أجر واحد على اجتهاده . وقال بعضهم : إنّه نصب عليه دليلا ، فقيل : إنّه قطعيّ ، وقيل : إنّه ظنّي . والقائلون بأنّه قطعيّ اختلفوا . فجمهورهم على عدم الإثم . وذهب بشر المريسي « 4 » ، إلى كون المخطئ آثما .
--> ( 1 ) « تمهيد القواعد » ص 322 . ( 2 ) 2 / 726 . ( 3 ) وقد نقلها الشّهيد في « التمهيد » ص 322 . ( 4 ) بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي بالولاء ( . . . . 218 ه ) -